اللاجئون في تركيا يفتحون أبواب أوروبا من جديد


أكدت مصادرخاصة لفريق " خطا "  بدء توافد مجموعات من اللاجئين العازمين على السفر بطرق غير شرعية للولايات القريبة من مناطق العبور إلى الجانب الأوروبي ، في ظل غياب معظم الوسائل " الشرعية " التي كانت توفرها  بعض المنظمات الحقوقية و الإنسانية المعنية بشؤون اللاجئين و المهجرين قسراً و ضحايا الحروب في الآونة الأخيرة ، و التي علقت أعمالها و العمل بالاتفاقيات الدولية المعهودة  دون تصاريح أو بيانات " تشفي صدور قوم اللاجئين " ، و اقتصر بعضها على تقديم خدمات الدعم النفسي أو الإغاثات العينية المحدودة بمختلف أشكالها ، بالوقت الذي يتخبط  فيه الكثير من الباحثين على وسيلة للخروج من نطاق اعتبروه ضيقاً  في تركيا إلى نطاق أوسع في مختلف بلدان اللجوء ، بين دروب البحث عن عناوين الجمعيات المختلفة المختصة باستقدام اللاجئين و متابعة حالاتهم لمختلف الدول .

فيما تؤكد الحقوقية  " رهام جلال الدين " في حديث خاص مع فريق المؤسسة أن المشكلة الرئيسية  بخصوص الفوضى التي يعيشها اللاجئ المتواجد على الأراضي التركية  غير معني بها لا من قريب و لا من بعيد ، إنما العاتق يقع بالدرجة الأولى على الخطاب الشبه معدوم من قبل المؤسسات المسؤولة من قبل تركيا سواء أو بقية الدول المانحة ، و المتعلق بحقوق اللاجئ ، و غياب الآلية العملية التي توفر للاجئين دليلاً أو منبراً واحداً  يعرفون من خلاله ما لهم و ما عليهم ، فكثير من الأمور المرتبطة بهذا الشأن ، بشكل تقريبي إن صح تعبيري لولا " الصدفة " لما سمع  لاجئ واحد بها ، و أولي مثالاً موضوع اللجوء إلى كندا ، فقد أعلنت الحكومة الكندية عبر موقعها الرسمي عزمها على استقدام عدد كبير من السوريين في تركيا  ضمن برنامجها للهجرة  لأعوام 2017 _ 2018 ، أما عن آلية  ذلك ، فلو لم نجد " وسائل التواصل الإجتماعي منبراً " ، و لو لم يتوافر بعض " أهل النخوة " ممن قدموا و نشروا المعلومات و أماكن التسجيل و ما إلى ذلك ، لما استطاع أحد أن يقدم طلباً ، من  المؤسف أن تغيب منابرالدول  ، و يحل محلها " منشور فيسبوكي " لشخص عابر غير معروف ، كما أن مسألة الاندماج في تركيا أثرت بدرجة كبيرة أيضا على هذا الموضوع ، كم لاجئاً يعرف القوانين التركية المتلعقة به ؟ كم لاجئاً يعرف إلى أين يتجه في شؤونه المتعددة  و المتجددة إلى الآن ؟ 

في سياق متصل ، قالت " سناء يبرودي " المقيمة في تركيا منذ سنتين مجبرة بسبب الحرب في سوريا ، أنها قدمت لعدة برامج هجرة خاصة " بمفوضية الأمم المتحدة UNHCR " دون جدوى ، فيما قدمت عائلات تعرف عنها بأنها " لا تنطبق عليها شروط ضحايا الحروب " ، و قبلت ملفاتها خلال وقت قصير ، و تابعت " لقد بحثت على برامج أخرى مطولاً ولاحقت أقوال الناس الكثيرة ، إلى أن وجدت برنامج الحكومة الكندية ، و عنوان مركز التسجيل ، جهزت الأوراق المطلوبة التي استغرقت مني مدة تحضيرها زمناً لا بأس به ، إلا أنني فوجئت بتعليق عملية التسجيل ، و الآن أسمع عن برنامج الحكومة الألمانية الجديد ، و كوني لم أجد جواباً شافياً لهذا الوقت لا من الدوائر التركية ولا غيرها تفيدني بعملية التسجيل ، لن أنتظر ولن أبحث أو أجري أكثر وراء هذا الموضوع  ، أنا الآن مضطرة بكل أسف للخروج من هنا من خلال " الطرق الأخرى المعروفة " .

و يقول " رياض " موضحاً عن تجربته : ربما لن أستطيع أبداً الحديث " بإنصاف " عن أوضاع اللاجئين في تركيا و " حظوظهم " المتفاوتة و معاملتهم من قبل الجهات المختلفة ، فبعد تجربتي في البحث ، وتقديم أوراقي لكندا و " قبولها " ، و إتمام عملية الحصول على وثائق سفري ، منعتني السلطات التركية من الحصول على " إذن سفر " بحسب قوانينها ، كوني مسجلاً لديها من ضمن " أصحاب الكفاءات " ، بالإضافة إلى منع صديقي الحاصل على شهادة  في " الأدب العربي" من السفر أيضاً ، بعدما جاءته دعوة من قبل " وزارة الثقافة  في دبي " للمشاركة في فعالية " أمير الشعراء " المعروفة  ، لكونه مسجل مؤهله العلمي أيضاً في أحد الدوائر التركية ، و لازلت إلى الآن بحالة صدمة ، ولا أود البقاء هكذا ، سوف أغادر بطريقتي . 

و تتزايد الرغبة  في الهجرة الغير شرعية انطلاقاً من الأراضي التركية بشكل كبير مع تحسن حالة الجو التي تساعد على العبور ، و" التسهيلات الغير مباشرة "  التي باتت تتناسب طرداً مع الحالة الإقليمية السياسية ، مخلفة كمّاً هائلاً من الفوضى لشريحة واسعة من اللاجئين ، و حالة شافية يعتبرها آخرون ممن وجدوا طرقاتهم أملاً بالوصول و الاستقرار . 

الكاتب / فريق خُطــــــا

التعليقات: اترك تعليقا

* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
تم عمل هذا الموقع بواسطة